من الأمل للمعاق؟!

التعامل مع المعاق يجب أن يكون على أساس أنه شخص لا تقل قدراته عن الآخرين، سواء في السمع أو البصر أو التخاطب، والتمييز بين الأشياء، وكل ما يعوق الإنسان جسديًّا وذهنيًّا، ويمنعه من أن يحيا حياة طبيعية يستطيع من خلالها التأقلم مع الآخرين والإندماج معهم دون أن يؤثر ذلك عليه أو يحبطه أو يشعره بالنقص والحرج، خاصة أن نظرة المجتمع للمعاقين هي التي تحدد قدر مساهمتهم في المجتمع، وتوظيف طاقاتهم لخدمة أنفسهم والقدرة على الاعتماد عليها دون الافتقار إلى مساعدة الآخرين، وهو الأمر الذي يتطلب تصويب نظرة المجتمع إلى الشخص المعاق ومحاولة الاستفادة بما عنده من طاقات وتوظيفها بما يتناسب مع قدراته.
تقول الدكتورة لمياء عبد السلام، أستاذ علم نفس التربية، يجب التنبيه على الأسرة فور علمها بأن أحد أبنائها مصاب بأي نوع من الإعاقة بالتدخل المبكر من ناحية الجانب الطبي، وذلك بهدف إعداد تشخيص مفصل عن الحالة لتحديد نوع ودرجة الإعاقة وكيفية معالجتها والتعامل معها.
وتقول “عبد السلام”: ينبغي النظر إلى المعاق كونه إنسانا يجب أن نوفر له كامل حقوقه المتعلقة باحتياجاته الأساسية لأن كثيرًا من الأسر تغض الطرف عن هذه الحقوق، وهو ما يتولد عنه تفاقم هذه الإعاقة، فضلًا عن تضييع الفرصة للاستفادة من إمكاناته وطاقاته.
وتشير أستاذ التربية إلى أن أهم الحقوق التي يجب أن يحصل عليها المعاق الحق في التعليم، لافتة إلى أن تجاهل الأسرة تعليم ابنها المعاق هو نوع من الهدر المتعمد لإمكانياته التي من الممكن أن تكون كبيرة وتنم عن عبقرية أو تميز لابد أن يتم اكتشافه.
وتحذر من توجه بعض الأهل إلى الرغبة في إجهاض الجنين بمجرد علمهم أنه قد يعاني نوعا من الإعاقة لأن هذا يعتبر قتلا للنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، مشددة على أهمية تغيير النظرة المجتمعية للابن أو الابنة المعاقين، بل يجب تشجيعهم وصقل مهاراتهم عن طريق التخاطب المباشر والاندماج في الأعمال والحرف اليدوية، بجانب هواياتهم الخاصة سواء كانت فنية أو رياضية أو ثقافية.

#الإعاقة_لا_تعني_النهاية